الخطيب البغدادي

104

تاريخ بغداد

الصفار ، حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين ، أخبرنا محمد بن صالح بن سهل قال : سمعت يحيى بن أكتم يقول : كان إبراهيم بن طهمان من أنبل من حدث بخراسان والعراق والحجاز ، وأوثقهم وأوسعهم علما . وقال أحمد : أخبرنا المسعودي - وهو الفضل بن عبد الله - حدثنا عبد الله بن مالك عن عمه غسان . قال : كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق ، واسع الأمر ، سخي النفس ، يطعم الناس ويصلهم ، ولا يرضى بأصحابه حتى ينالوا من طعامه . وقال : أخبرني الفضل بن عبد الله بن عبد الله بن مالك عن عمه غسان بن سليمان . قال : كنا نختلف إلى إبراهيم بن طهمان إلى القرية ، فكان لا يرضى منا حتى يطعمنا ، وكان شيخا واسع القلب ، وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ . أخبرنا ابن بكير ، حدثنا الحسين بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين قال : سمعت محمد بن عبد الرحيم يقول : كان إبراهيم بن طهمان من أهل باشان ، معروف الدار بها والقرابة ، وكان داره ومقامه بقصور المدينة ، باب فيروزآباذ ، إلى أن خرج عنها . وكان يطعم الطعام أهل العلم كل من يأتيه ، لا يرضى لهم إلا بذلك . أخبرنا ابن بكير ، أخبرنا الحسين بن أحمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا نعيم بن حماد . قال : سمعت عن إبراهيم بن طهمان منذ أكثر من ستين سنة . كان يقال له إنه مرجئ . قال عثمان : وكان إبراهيم هرويا ثقة في الحديث ، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه ، ويرغبون فيه ، ويوثقونه . أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا جرير . قال : رأيت رجلا على باب الأعمش تركي الوجه فقال : كان نوح النبي صلى الله عليه وسلم مرجئا ، فذكرته للمغيرة فقال : فعل الله بهم وفعل ، لا يرضون حتى ينحلوا بدعتهم للأنبياء ! هو إبراهيم بن طهمان . قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد بن رميح النسوي قال : سمعت أحمد بن محمد بن بسطام يقول : سمعت أحمد بن سيار بن أيوب يقول : كان إبراهيم بن طهمان هروي الأصل ، ونزل نيسابور ومات بمكة ، وكان جالس الناس فكتب الكثير ، ودون كتبه ، ولم يتهم في روايته . روى عنه ابن المبارك ، وعاش إلى أن كتب عنه علي بن الحسين بن واقد سنة ستين ومائة بمكة . وكان الناس اليوم في حديثه